محمد بن مرتضى الكاشاني

107

تفسير المعين

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 216 إلى 217 ] كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 216 ) يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 217 ) « وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ [ 215 ] كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً » : في الحال . « وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ » : في العاقبة . « وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً » : في الحال . « وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ » : في المآل . « وَاللَّهُ يَعْلَمُ » : ما هو خير لكم . « وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [ 216 ] يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ » : ى ؛ قتل المسلمون مشركا في غرّة رجب ، وهم يظنونه من جمادي الآخرة ، فاستعظمت قريش ذلك فنزلت . « قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ » : عظيم ، ثمّ ابتدأ فقال : « وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » : ولكن ما فعلوا بك من الصدّ عن الإسلام . « وَكُفْرٌ بِهِ » : باللّه . « وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ » : وبالمسجد . « وَإِخْراجُ أَهْلِهِ » : هم النّبيّ ، والمؤمنون . « مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ » : أعظم وزرا ممّا فعله المسلمون خطأ .